انطلاق العمل على منصة التسجيل الخاصة بالمساكن الاجتماعية بنظام الكراء المملّك
أعلن وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير شؤون وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، عن انطلاق العمل على المنصة الرقمية الخاصة بالتسجيل للانتفاع بالمساكن الاجتماعية بنظام الكراء المملّك، في خطوة جديدة تهدف إلى تسهيل الإجراءات الإدارية وتعزيز الشفافية في اختيار المستفيدين.
وتأتي هذه المبادرة في إطار سياسة الدولة الرامية إلى دعم الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط وتمكينها من الحصول على سكن لائق وفق شروط ميسّرة تراعي إمكانياتها المالية والاجتماعية.
ومن المنتظر أن يتم استكمال تطوير المنصة مع نهاية سنة 2026، لتصبح البوابة الرسمية الوحيدة لاستقبال الترشحات ومتابعة ملفات المترشحين في مختلف ولايات الجمهورية.
ما هو نظام الكراء المملّك؟
يُعتبر نظام الكراء المملّك أحد الحلول السكنية التي تعتمدها الدولة لفائدة المواطنين الذين يصعب عليهم اقتناء مسكن عبر القروض البنكية التقليدية.
ويقوم هذا النظام على مبدأ تمكين المواطن من السكن في العقار مقابل دفع معلوم شهري على شكل معينات كراء يتم احتساب جزء منها ضمن ثمن المسكن النهائي، ما يسمح له في نهاية المدة بالتحول إلى مالك رسمي للعقار.
ويهدف هذا النظام إلى:
- تسهيل الحصول على السكن.
- تخفيف الأعباء المالية على العائلات محدودة الدخل.
- الحد من أزمة السكن.
- دعم الاستقرار الاجتماعي للأسر التونسية.
- توفير مساكن تستجيب للمعايير الفنية والجودة المطلوبة.
منصة رقمية جديدة لضبط قائمة المستفيدين
أكد وزير التجهيز والإسكان أن المنصة الرقمية الجديدة ستلعب دوراً محورياً في إدارة ملفات المترشحين وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
وستسمح المنصة بما يلي:
- التسجيل الإلكتروني للمترشحين.
- تحميل الوثائق المطلوبة.
- متابعة مراحل دراسة الملف.
- الاطلاع على نتائج الترشحات.
- تقديم الطعون عند الحاجة.
- متابعة تقدم المشاريع السكنية.
وستمثل هذه المنصة نقلة نوعية مقارنة بالإجراءات التقليدية التي كانت تعتمد على الملفات الورقية والمعاملات الإدارية المباشرة.
مرحلة تجريبية خلال أكتوبر 2026
أوضح الوزير أن المنصة ستدخل مرحلة تجريبية خلال شهر أكتوبر 2026، حيث سيتم اختبار مختلف الوظائف والخدمات الإلكترونية بهدف التأكد من جاهزيتها قبل الإطلاق الرسمي.
وتهدف هذه المرحلة إلى:
- معالجة الأخطاء التقنية المحتملة.
- تحسين تجربة المستخدم.
- ضمان سلامة المعطيات الشخصية.
- اختبار سرعة معالجة الملفات.
ومن المنتظر أن يتم فتح المنصة رسمياً أمام العموم مع نهاية سنة 2026.
كيف تتم عملية إسناد المساكن الاجتماعية؟
تمر عملية إسناد المساكن الاجتماعية بعدة مراحل دقيقة تهدف إلى ضمان وصول المساكن إلى مستحقيها الحقيقيين.
وتشمل هذه المراحل:
1. التسجيل الإلكتروني
يقوم المترشح بإنشاء حساب شخصي وإدخال جميع البيانات المطلوبة على المنصة.
2. إيداع الوثائق
يتم تحميل الوثائق الرسمية المطلوبة مثل:
- بطاقة التعريف الوطنية.
- شهادة الدخل.
- الوثائق العائلية.
- شهادات العمل عند الاقتضاء.
3. دراسة الملفات
تقوم اللجان المختصة بدراسة جميع الملفات والتثبت من مدى استيفاء الشروط القانونية والاجتماعية.
4. الإعلان عن النتائج الأولية
يتم نشر القائمات الأولية للمقبولين.
5. فترة الطعون
يمكن للمترشحين تقديم اعتراضاتهم أو استكمال ملفاتهم خلال الآجال المحددة.
6. الإعلان عن القائمات النهائية
بعد دراسة الطعون يتم إصدار القائمة النهائية للمستفيدين.
7. استكمال إجراءات التعاقد
يتم توقيع العقود واستكمال إجراءات الانتفاع بالمساكن.
معايير اختيار المستفيدين
أكد وزير التجهيز أن عملية الاختيار تعتمد على معايير اجتماعية دقيقة تم ضبطها من قبل لجنة مشتركة تضم عدة وزارات وهياكل حكومية.
ومن أهم هذه المعايير:
مستوى الدخل
يعد الدخل الشهري للأسرة من أبرز العناصر المعتمدة في تقييم الملفات.
عدد أفراد الأسرة
تحظى العائلات كبيرة العدد بأولوية أكبر بالنظر إلى حاجتها الماسة إلى السكن.
الوضعية الاجتماعية
تشمل الحالات الاجتماعية الخاصة مثل:
- الأرامل.
- المطلقات الحاضنات للأطفال.
- الأشخاص ذوي الإعاقة.
- العائلات محدودة الدخل.
الوضعية السكنية الحالية
يتم النظر أيضاً في ظروف السكن الحالية للمترشح ومدى حاجته الفعلية إلى مسكن جديد.
مشاريع جديدة في مختلف الولايات
أشار الوزير إلى أن تدشين القسط الأول من المساكن الاجتماعية بنظام الكراء المملّك ساهم في إعطاء دفعة قوية للمشروع على المستوى الوطني.
وأكد أن عدة مشاريع جديدة انطلقت أو ستنطلق قريباً في عدد من الولايات، من بينها:
- منوبة.
- تونس الكبرى.
- سوسة.
- صفاقس.
- بنزرت.
- نابل.
- القيروان.
- قابس.
- مدنين.
- جندوبة.
ويهدف البرنامج إلى تغطية كافة ولايات الجمهورية تدريجياً خلال السنوات القادمة.
إمكانية الانتفاع بالقسط الأول
من بين النقاط الإيجابية التي كشف عنها الوزير إمكانية تمكين بعض المستفيدين من الانتفاع بالقسط الأول من المساكن فور استكمال مختلف الإجراءات الإدارية والفنية.
ويسمح ذلك بتسريع عملية تسليم المساكن وتقليص فترات الانتظار بالنسبة للعائلات المستحقة.
مزايا نظام الكراء المملّك
يحمل هذا البرنامج العديد من المزايا للمواطنين الباحثين عن مسكن.
سهولة التمويل
لا يتطلب النظام دفعة أولى مرتفعة مقارنة بالشراء المباشر.
أقساط شهرية مناسبة
يتم تحديد المعاليم الشهرية وفق معايير تراعي القدرة الشرائية للفئات المستهدفة.
التحول إلى مالك
بعد انتهاء فترة التعاقد يصبح المنتفع مالكاً قانونياً للمسكن.
استقرار اجتماعي
يوفر السكن المستقر بيئة أفضل للعائلة والأطفال.
ضمان الجودة
تلتزم الدولة بإنجاز المساكن وفق المواصفات الفنية المعتمدة.
معايير الجودة والشفافية
أكدت وزارة التجهيز أن جميع المشاريع السكنية المنجزة في إطار هذا البرنامج تخضع لمراقبة دقيقة لضمان الجودة واحترام كراس الشروط.
وتشمل الرقابة:
- جودة مواد البناء.
- سلامة المنشآت.
- مطابقة الأشغال للمواصفات الفنية.
- احترام آجال الإنجاز.
- ضمانات ما بعد التسليم.
كما تم اعتماد آليات رقمية جديدة للحد من أي تجاوزات وضمان الشفافية الكاملة في عملية اختيار المستفيدين.
دور الرقمنة في تحسين الخدمات السكنية
تمثل المنصة الرقمية الجديدة خطوة مهمة نحو رقمنة الخدمات العمومية في تونس.
ومن أبرز فوائد الرقمنة:
- تسريع الإجراءات.
- تقليص الوثائق الورقية.
- تقليل الأخطاء البشرية.
- تسهيل التواصل مع المواطنين.
- توفير قاعدة بيانات دقيقة للمترشحين.
- ضمان تتبع الملفات بصفة فورية.
من يمكنه الترشح للبرنامج؟
يستهدف البرنامج أساساً:
- العاملين في القطاع العمومي.
- العاملين في القطاع الخاص.
- أصحاب الدخل المحدود والمتوسط.
- العائلات التي لا تمتلك مسكناً.
- الفئات الاجتماعية ذات الأولوية.
وتبقى الشروط التفصيلية خاضعة للقرارات والترتيبات الرسمية التي سيتم الإعلان عنها عند فتح باب التسجيل.
متى سيتم فتح باب التسجيل؟
بحسب التصريحات الرسمية، سيتم أولاً إطلاق مرحلة تجريبية للمنصة خلال شهر أكتوبر 2026، قبل أن يتم فتحها رسمياً للعموم مع نهاية السنة نفسها.
وينصح المواطنون بمتابعة البلاغات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والإسكان للاطلاع على آخر المستجدات والشروط النهائية للترشح.
يمثل برنامج المساكن الاجتماعية بنظام الكراء المملّك أحد أهم المشاريع الاجتماعية والسكنية في تونس خلال السنوات القادمة، حيث يهدف إلى تمكين آلاف العائلات من الحصول على سكن لائق بشروط ميسّرة وعادلة. كما أن اعتماد منصة رقمية حديثة للتسجيل ومتابعة الملفات يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة في توزيع المساكن الاجتماعية.
ومع اقتراب موعد إطلاق المنصة رسمياً، يترقب آلاف المواطنين الإعلان عن تفاصيل التسجيل والشروط النهائية للاستفادة من هذا البرنامج الذي يُنتظر أن يساهم بشكل كبير في تحسين الظروف السكنية لفئات واسعة من المجتمع التونسي.
